في خطوة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات الجزائرية، أعلنت الاتحادية الدولية لكرة القدم (فيفا) رسميًا عن اعتماد قائمة الحكام الجزائريين الدوليين للعام 2026. هذا الإعلان الهام ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو اعتراف صريح بالجهود المبذولة في تطوير منظومة التحكيم بالجزائر، ويؤكد على أن الصافرة الجزائرية باتت تتمتع بمكانة مرموقة على الساحة العالمية، مستعدة لتحديات الكرة الحديثة بجميع أشكالها.
تضمنت القائمة المعتمدة مجموعة شاملة من الكوادر التحكيمية المتخصصة، فلم تقتصر على حكام الساحة الرئيسيين والحكام المساعدين الذين اعتدنا رؤيتهم في المباريات الكبرى، بل امتدت لتشمل أيضًا خبراء تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) – وهو جانب حيوي في كرة القدم المعاصرة – إلى جانب حكام مختصين في كرة القدم داخل الصالات وكرة القدم الشاطئية. هذا التنوع يبرهن على العمق والشمولية في الخبرات التحكيمية الجزائرية، ويفتح لهم أبواب المشاركة في مختلف البطولات تحت مظلة الفيفا.
هذا الاعتماد الدولي يمثل فرصة ذهبية للحكام الجزائريين لصقل مهاراتهم واكتساب خبرات قيمة من خلال التواجد في البطولات القارية والعالمية. كما أنه يعزز سمعة كرة القدم الجزائرية ككل، ليس فقط على صعيد الأندية والمنتخبات، بل أيضًا في مجال إدارة المباريات وفقًا لأعلى المعايير الدولية. إنها شهادة على أن الاستثمار في التدريب والتأهيل المستمر للحكام يؤتي ثماره، ويجعل الجزائر مركزًا للكفاءات التحكيمية في المنطقة.
إن المكانة التي تحظى بها الصافرة الجزائرية اليوم لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة عمل دؤوب وتفانٍ من قبل الاتحاد الجزائري لكرة القدم في تطوير برامج التكوين والارتقاء بالمستوى الفني والبدني للحكام. إنه يعكس التزامًا صارمًا بالمعايير الاحترافية للفيفا، ويظهر أن الجزائر لديها القدرة على رفد المحافل الدولية بكوادر تحكيمية قادرة على إدارة المباريات بحرفية عالية ونزاهة تامة، حتى في ظل الضغوطات الكبيرة التي تشهدها اللعبة.
إن حصول الجزائر على هذا الاعتماد الشامل من الفيفا لقائمة حكامها الدوليين لعام 2026 هو بلا شك مصدر فخر واعتزاز، ويضع مسؤولية كبيرة على عاتق الجميع للحفاظ على هذا المستوى والعمل على تطويره باستمرار. إنه يشكل دعوة لمواصلة الاستثمار في الأجيال الجديدة من الحكام، وتوفير كل سبل الدعم والتدريب اللازمة لهم، لضمان استمرارية تميز الصافرة الجزائرية وتواجدها الفعال في قلب الأحداث الكروية العالمية لسنوات قادمة.