آخر المواضيع

الجمعة، 2 يناير 2026

8:04 م

قصة الحطيئة: لسان سليط وشاعر هجاء لا يُنسى

 قصة الحطيئة: لسان سليط وشاعر هجاء لا يُنسى



في هذا المقال، نستعرض قصة الحطيئة كما وردت في الفيديو القصير، ونغوص في تفاصيل حياته، ونستعرض أبرز أشعاره التي جعلته أحد أعمدة الهجاء في الشعر العربي القديم.

🧠 من هو الحطيئة؟

الاسم الكامل: جُرول بن أوس بن مالك العبسي الوفاة: حوالي سنة 45 هـ / 665 م القبيلة: بني عبس اللقب: الحطيئة — ويعني "القصير"، وقد لُقّب به لصغر قامته.

✍️ نبذة عن حياته

  • نشأ الحطيئة في بيئة قاسية، وكان يعاني من شعور دائم بالرفض والنبذ، حتى من أقرب الناس إليه.

  • عاش حياة مضطربة، مليئة بالصراعات، وكان سريع الغضب، حاد اللسان، لا يتورع عن هجاء أي أحد، حتى نفسه وأمه.

  • دخل الإسلام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، لكنه لم يتخلّ عن هجائه، مما أدى إلى سجنه بأمر من عمر بسبب هجائه لقبيلة بني تميم.

🔥 قصة الفيديو: عبرة في ضبط الكلام

في الفيديو القصير، تُروى قصة رمزية عن الحطيئة، تُظهر كيف أن الكلمة قد تكون سلاحًا جارحًا، وأن ضبط اللسان ضرورة إنسانية وأخلاقية. القصة تبرز كيف أن الحطيئة استخدم شعره للهجاء، لكنه دفع ثمن ذلك غاليًا، حين سُجن بسبب بيت شعر واحد.

البيت الذي سجنه عمر بسببه:

"دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي"

هذا البيت كان موجّهًا إلى أحد وجهاء بني تميم، ويُظهر كيف أن الحطيئة كان يطعن في كرامة الناس بأبيات موجزة لكنها جارحة.

🧾 أبرز أشعاره التي اشتهر بها

🗡️ في هجاء نفسه:

أبت شفتاي اليوم إلا تكلما بسوءٍ، فما أدري لمن أنا قائله

🧬 في هجاء أمه:

تنحي فاقعدي مني بعيدًا أراح الله منكِ العالمينا

🧠 في الحكمة:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناسِ

هذه الأبيات تُظهر أن الحطيئة لم يكن مجرد شاعر هجاء، بل كان أيضًا صاحب حكمة وتجربة إنسانية عميقة.

📚 أثره في الأدب العربي

  • يُعد الحطيئة من أبرز شعراء الهجاء في العصر الجاهلي والإسلامي.

  • ترك بصمة قوية في فن الشعر الاجتماعي والنقد الأخلاقي.

  • كان شعره مرآةً لحياته القاسية، وصراعاته النفسية، مما جعله مادة خصبة للدراسة الأدبية والنفسية.

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

10:25 ص

وهج الإيمان الذي لا تطفئه النيران: قصة أصحاب الأخدود




في ثنايا التاريخ، وبينما كانت البشرية تتخبط في ظلمات الجهل والطغيان، أشرقت شمس قصة خالدة، حفرت حروفها من نور في سجل الإيمان، إنها قصة أصحاب الأخدود، حكاية تجسد أسمى معاني التضحية والفداء، وتخبرنا أن وهج العقيدة لا يمكن أن تطفئه أعتى النيران.


غلام بين نور الإيمان وظلام السحر 🕯️

تبدأ حكايتنا في مملكة يحكمها ملك متأله، اتخذ من ساحر عجوز سندًا له، يبث من خلاله الخوف والرهبة في قلوب رعيته. ومع تقدم الساحر في العمر، شعر بالحاجة إلى وريث لسره، فطلب من الملك غلامًا ذكيًا ليعلمه فنون السحر. وقع الاختيار على غلام لم يكن يعلم أن القدر يخبئ له شأنًا عظيمًا. 


في طريقه اليومي إلى كوخ الساحر، كان قلب الغلام الصغير ينجذب إلى صوت عذب ينبعث من صومعة راهب مؤمن، يعبد الله في الخفاء. كلمات الراهب كانت كالغيث الذي يروي أرضًا عطشى، فبدأ الغلام يتسلل إليه، ينهل من علمه، ويتعلم عن إله واحد، خالق هذا الكون. 


كان هذا اللقاء المزدوج يضع الغلام في حيرة، فهو يتأخر عن الساحر فيعاقبه، ويتأخر عن أهله فيلومونه. 

 لكن نور الإيمان الذي تسلل إلى قلبه كان أقوى من أي عقاب.


معجزة في الطريق ✨

في أحد الأيام، وقفت دابة عظيمة في طريق الناس، حبستهم وأثارت فيهم الرعب. رأى الغلام في هذا الموقف فرصة ليمتحن قلبه، ليعرف أي الطريقين هو الحق. أمسك بحجر صغير، وناجى ربه في سريرة نفسه: "اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك، فاقتل هذه الدابة". 

 وما إن ألقى الحجر، حتى سقطت الدابة، وانفرج الطريق للناس. في تلك اللحظة، أدرك الغلام بيقين لا يتزعزع أنه على الحق.


منذ ذلك اليوم، أصبح الغلام مباركًا، يشفي المرضى بإذن الله، لا بسحره. 

 انتشر صيته، ووصل خبره إلى جليس للملك كان قد فقد بصره. جاء الرجل محملاً بالهدايا، يرجو الشفاء. فقال له الغلام بكلمات بسيطة وعميقة: "أنا لا أشفي أحدًا، إنما يشفي الله. فإن آمنت به، دعوت الله لك". 

 آمن الرجل، ورد الله عليه بصره.





لهيب المواجهة 🔥

عندما رأى الملك جليسه وقد عاد بصيرًا، لم يفرح لشفائه، بل استشاط غضبًا. "من رد عليك بصرك؟" سأله. فأجاب الرجل بشجاعة: "ربي". لم يرق للملك هذا الجواب، فكيف يكون هناك رب غيره؟ اشتد غضبه، وعذب الرجل حتى اعترف بأمر الغلام. 


بدأت حلقة جديدة من العذاب، فقد سيق الغلام إلى الملك، الذي حاول أن ينسب شفاء الناس إلى سحر الغلام، لكن الغلام ثبت على الحق وقال: "إنما يشفي الله". 

 وتحت وطأة التعذيب، دل الغلام على الراهب. وهكذا، اكتملت أضلاع مثلث الإيمان: الغلام، والراهب، وجليس الملك.


وقف الثلاثة أمام الملك الطاغية، فخيرهم بين الكفر والحياة، أو الإيمان والموت. فاختاروا ما عند الله، وقدموا أرواحهم فداءً لعقيدتهم، فقُتل الراهب وجليس الملك بوحشية. 


تضحية تضيء أمة 🌟

بقي الغلام، وحاول الملك قتله بكل طريقة ممكنة. ألقاه من قمة جبل، فدعا الغلام ربه، فهوى الجنود وبقي هو. ألقاه في البحر، فغرقوا ونجا هو. 

 عاد الغلام في كل مرة، أكثر ثباتًا وقوة.


أخيرًا، كشف الغلام للملك عن الطريقة الوحيدة لقتله، طريقة ستحول موته إلى حياة لأمة بأكملها. قال له: "اجمع الناس في مكان واحد، واصلبني على جذع، ثم خذ سهمًا من جعبتي، وقل: 'باسم الله رب الغلام'". 


فعل الملك ما أُمر به، ظنًا منه أنه سيتخلص من هذا الكابوس. أمام أعين الجماهير المحتشدة، أطلق السهم، فاستقر في جسد الغلام، ومات. 

 لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن في الحسبان.


صرخ الناس بصوت واحد، صوت هز أركان عرش الطغيان: "آمنا برب الغلام!". 


الأخدود... شاهد على الخلود 🌄

لقد كانت تضحية الغلام هي الشرارة التي أوقدت نار الإيمان في قلوب الآلاف. جن جنون الملك، فأمر بحفر خنادق عظيمة، وأشعل فيها النيران، وألقى فيها كل من رفض أن يكفر. 


كان مشهدًا مروعًا، المؤمنون يلقون في النار، والملك وجنوده يشاهدون، لكن وجوه المؤمنين كانت تشع نورًا ورضا. حتى تلك الأم التي ترددت خوفًا على رضيعها، أنطقه الله ليثبتها: "يا أماه، اصبري فإنك على الحق". 


"قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ، النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ". 

 قُتلوا في الدنيا، لكنهم فازوا في الآخرة. لقد انتصر الدم على السيف، وانتصرت العقيدة على الطغيان.


إن قصة أصحاب الأخدود ليست مجرد حكاية من الماضي، بل هي درس حي لكل زمان ومكان، تذكرنا بأن النصر الحقيقي هو الثبات على المبدأ، وأن أرواح الشهداء هي التي تروي شجرة الحق لتنمو وتزدهر.


الأحد، 28 ديسمبر 2025

9:41 م

تتويج الأبطال: اللمسة الفنية الجديدة لجائزة رجل المباراة في أمم أفريقيا



كأس الأمم الأفريقية، تلك البطولة الساحرة التي تتخطى مجرد منافسة رياضية لتصبح احتفالاً بالثقافة والحماس والقوة الكروية للقارة السمراء. في كل مباراة، تتجه الأنظار نحو اللحظة الفاصلة التي يُعلن فيها عن نجم اللقاء، اللاعب الذي خطف الأضواء بأدائه الاستثنائي. والآن، ومع كل دورة جديدة، يأتي تجديدٌ يُضفي مزيداً من البريق على هذا التكريم الخاص، حيث تشهد جائزة رجل المباراة تصميماً جديداً ومبهراً.

لطالما كانت جائزة رجل المباراة رمزاً للتميز الفردي في رياضة جماعية بامتياز. إنها لحظة الاعتراف بالجهد المبذول، بالمهارة الفائقة، وبالروح القتالية التي يمكن أن تغير مجرى مباراة بأكملها. هذه الجائزة، مهما كان شكلها، تحمل قيمة معنوية هائلة للاعبين، فهي تخليد لذكرى تألقهم وتأكيد على بصمتهم الواضحة في تاريخ البطولة. إنها ليست مجرد قطعة مادية، بل هي شهادة على ليلة لا تُنسى من الإبداع الكروي.

التصميم الجديد لهذه الجائزة يمثل أكثر من مجرد تغيير جمالي؛ إنه انعكاس لروح أفريقيا المتجددة والمتطورة. نتخيل تصميماً يمزج بين الأصالة الأفريقية العريقة والحداثة المشرقة، ربما باستخدام خطوط انسيابية مستوحاة من الفن الأفريقي التقليدي، أو مواد تعكس ثراء القارة وتنوعها. هذا التحديث يمكن أن يحمل دلالات رمزية عميقة، ليرسخ فكرة أن التميز الكروي في أفريقيا لا يقل عن نظيره العالمي، وأن القارة تفتخر بتقديم الأفضل على كافة المستويات، من الأداء في الملعب وصولاً إلى تفاصيل التكريم.

إن هذه اللمسة الفنية الجديدة لا ترفع من قيمة الجائزة المعنوية فحسب، بل تُعزز أيضاً من مكانتها كتحفة فنية يتنافس اللاعبون على الفوز بها. عندما يتسلم اللاعب جائزة ذات تصميم فريد وراقي، فإن ذلك يزيد من فخره وتقديره للحظة، ويجعل منها ذكرى لا تُنسى. بالنسبة للجماهير، يضيف هذا التصميم لمسة من البهاء إلى المشهد الاحتفالي بعد المباراة، ويؤكد على أن كل جانب من جوانب كأس الأمم الأفريقية يُحظى باهتمام بالغ وعناية فائقة، مما يرفع من مستوى الحدث ككل.

في الختام، يُظهر هذا الاهتمام بتفاصيل مثل تصميم جائزة رجل المباراة، التزاماً عميقاً بالاحترافية والارتقاء ببطولة كأس الأمم الأفريقية إلى مستويات جديدة. إنه يؤكد على أن كرة القدم الأفريقية لا تسعى فقط للفوز بالمباريات، بل تسعى أيضاً لخلق تجربة لا تُنسى للاعبين والجماهير على حد سواء، احتفالاً بالتميز والإبداع. هذه التفاصيل، الصغيرة ظاهرياً، هي التي تُشكل معاً النسيج الغني والنابض بالحياة لبطولتنا القارية العظيمة، وتُخلد قصص الأبطال على مر العصور.

من نحن

مرحبا، أسمي عبدالله ربابعه وهذه مدونتي أسعى دائما لأقدم لكم أفضل المواضيع و الدورات التدريبية
وهذه قناتي على اليوتيوب→

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *