قصة الحطيئة: لسان سليط وشاعر هجاء لا يُنسى
قصة الحطيئة: لسان سليط وشاعر هجاء لا يُنسى
في هذا المقال، نستعرض قصة الحطيئة كما وردت في الفيديو القصير، ونغوص في تفاصيل حياته، ونستعرض أبرز أشعاره التي جعلته أحد أعمدة الهجاء في الشعر العربي القديم.
🧠 من هو الحطيئة؟
الاسم الكامل: جُرول بن أوس بن مالك العبسي الوفاة: حوالي سنة 45 هـ / 665 م القبيلة: بني عبس اللقب: الحطيئة — ويعني "القصير"، وقد لُقّب به لصغر قامته.
✍️ نبذة عن حياته
نشأ الحطيئة في بيئة قاسية، وكان يعاني من شعور دائم بالرفض والنبذ، حتى من أقرب الناس إليه.
عاش حياة مضطربة، مليئة بالصراعات، وكان سريع الغضب، حاد اللسان، لا يتورع عن هجاء أي أحد، حتى نفسه وأمه.
دخل الإسلام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، لكنه لم يتخلّ عن هجائه، مما أدى إلى سجنه بأمر من عمر بسبب هجائه لقبيلة بني تميم.
🔥 قصة الفيديو: عبرة في ضبط الكلام
في الفيديو القصير، تُروى قصة رمزية عن الحطيئة، تُظهر كيف أن الكلمة قد تكون سلاحًا جارحًا، وأن ضبط اللسان ضرورة إنسانية وأخلاقية. القصة تبرز كيف أن الحطيئة استخدم شعره للهجاء، لكنه دفع ثمن ذلك غاليًا، حين سُجن بسبب بيت شعر واحد.
البيت الذي سجنه عمر بسببه:
"دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي"
هذا البيت كان موجّهًا إلى أحد وجهاء بني تميم، ويُظهر كيف أن الحطيئة كان يطعن في كرامة الناس بأبيات موجزة لكنها جارحة.
🧾 أبرز أشعاره التي اشتهر بها
🗡️ في هجاء نفسه:
أبت شفتاي اليوم إلا تكلما بسوءٍ، فما أدري لمن أنا قائله
🧬 في هجاء أمه:
تنحي فاقعدي مني بعيدًا أراح الله منكِ العالمينا
🧠 في الحكمة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناسِ
هذه الأبيات تُظهر أن الحطيئة لم يكن مجرد شاعر هجاء، بل كان أيضًا صاحب حكمة وتجربة إنسانية عميقة.
📚 أثره في الأدب العربي
يُعد الحطيئة من أبرز شعراء الهجاء في العصر الجاهلي والإسلامي.
ترك بصمة قوية في فن الشعر الاجتماعي والنقد الأخلاقي.
كان شعره مرآةً لحياته القاسية، وصراعاته النفسية، مما جعله مادة خصبة للدراسة الأدبية والنفسية.
